أحمد بن علي القلقشندي
69
مآثر الإنافة في معالم الخلافة
بوثباته وثباته الأول وشخصا لا يصلح إلا لإدالة دول ولا تصلح إلا لمثله الدول وقامت باختبارك على اختيارك الدلائل وعرفك سرير الملك وعرف فيك من أبيك شمائل ورأى أمير المؤمنين من نجابتك فوق ما أخبرت به مسائلة الركبان ومن مهابتك ما دل على خفض الشانئ ورفع الشأن ومن محامدك كل ما صغر الخبر عنها الخبر وأعلنت ألسنة الأقدار بأنه لم يبق عن تقليدك الممالك الإسلامية بحمد الله تعالى عذر فاختارك على علم على العالمين واجتباك للذب عن الإسلام والمسلمين واستختار الله تعالى في ذلك فخار وأفاض عليك من بيعته المباركة مع فخرك المشتهر حلل الفخار وعهد إليك في كل ما اشتملت عليه دعوة إمامته المعظمة وأحكام خلافته التي لم تزل بها عقود الممالك في الطاعة منظمة وفوض 211 أمير المؤمنين إليك سلطنة الممالك الإسلامية برا وبحرا شاما ومصرا قربا وبعدا غورا ونجدا وما سيفتح الله عليك من البلاد وتستقذه من أيدي ذوي الإلحاد وتقليد الملوك والوزراء وقضاة الحكم العزيز وتأمير الأمراء وتجهيز العساكر والبعوث للجهاد في سبيل الله ومحاربة من